Always in Our Minds....

Sunday, December 13, 2009

Gebran Tueni

This year, I’ve decided to wait till the end of the day, and copy-paste what others said about Gebran in his anniversary….

May your soul rest in peace……

اليـــــوم وغـــــداً

قبل أربع سنوات، كان عرس، ليس في قانا الجليل، بل في قلب بيروت، إنه عرس الشهادة. سقط جبران تويني شهيداً للوطن، لكل حبة تراب من أرضه، من جنوبه إلى شماله، مروراً بالمدينة الأحب إلى قلبه "ست الدنيا".
بعد هذه السنوات، تبدلت أمور كثيرة، وتبدل كثيرون، لكننا في "النهار" باقون على العهد، العهد الذي رسمه جبران الجد، وحدده وأعلى مدماكه غسان تويني، وشهد له بالحبر والدم جبران الحفيد، ومعه سمير قصير. باقون على العهد مع إطلالة كل نهار وكل صياح ديك معلناً الحقيقة، وهاتفاً لحرية لبنان وسيادته واستقلاله وكرامة بنيه.
نتذكرك اليوم، ونحن لا ننساك. نكرر قسمك الشهير ولو لم يقتنع به بعض أهل المنافع والأبواق، الساعين دوماً إلى الفتنة والتقسيم، أو إلى ابتلاع البلد، ونسف الصيغة والكيان.
عهدا جبران، لبنانك لبناننا، سنحافظ عليه، وستظل "النهار" لبنانية، عربية، مستقيمة الرأي، مؤمنة بأن الحق أقوى، والخير أفعل، وذكراك باقية، ولبنان أبدي.

"النهار

عِبَر في الذكرى

ها هي الذكرى تحل مجدداً بتاريخها الرسمي الذي يعرفه الجميع، فيما الذكرى لدينا تتجدد كل صباح ومساء. وهي تتمدد كل يوم في قلوب اللبنانيين الشرفاء الذين لا يستسلمون ولا يساومون، على رغم ما يشاهدون من سيناريوات لأفلام ومسلسلات مصطنعة تحاول ان ترسم واقعاً جديداً لا نرضاه في العمق، بل نرضخ له حتى لا يقال اننا نقف في وجه الوفاق الوطني أو نعطّله.
ها هم اليوم يفتشون عن مقعد وزاري أو نيابي أو وظيفة فئة أولى أو عاشرة، فيرضون الانقلاب على أنفسهم وعلى مواقفهم للأمس القريب، ويقنعون أنفسهم. تتحرك آلة الدعاية السياسية في دمشق وطهران، ويطلع صداها في بيروت، دفاعاً عن سوريا التي يعبّدون الطريق اليها، لتعود حضنهم وملجأهم وربما مركز قرارهم.
وتطلع وسائل اعلام لتدين "فتح الاسلام" وتبرئ النظام السوري مستبقة قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومتجاوزة القضاء اللبناني الذي يشعر في كثير من الاحيان، كأنه غير معني، بعدما سلّم أموره الى القضاء الدولي، وتعمل الأجهزة الأمنية في النسق ذاته، من دون ان تقدم لنا تحقيقاً واضحاً عن هوية "فتح الاسلام" وعن تأسيسها وعن الدعم الذي توافر لها وعن الغطاء السياسي الذي حرّك عملها، وماذا عن شاكر العبسي الذي كان سجيناً في سوريا قبل ان يطلق الى العمق اللبناني؟
لم يتطرّق البيان الحكومي الى حلول جذرية للملف الفلسطيني، رغم بوادر حلول لا نفهم طبيعتها، عادت لتنطلق مع "اللقاء الديموقراطي" ورئيسه النائب وليد جنبلاط، بدأت بمقبرة ولا نعلم أين ستنتهي؟
تعود الذكرى أليمة، وليست محبطة، كما يتصوّر البعض، لأني أعود إليك، إلى ما قلته سابقاً اثر التحالف الرباعي في انتخابات 2005، من ان الشعب هو 14 آذار، وان الشباب هم عماد هذه الحركة النضالية، وان إرادتهم أقوى من السياسيين، وحساباتهم، وربما صفقاتهم.
لذا أجدني اليوم جامدة. نعم. ولكن غير متراجعة، وغير متخلفة عن اللحاق بركب المستقبل. فالمستقبل يصنعه أبناء الشهداء واصدقاء الشهداء ومحبو الشهداء. لن ينسى أنصار رفيق الحريري، ومحازبو بيار الجميل وانطوان غانم، وقرّاء جبران تويني وسمير قصير، واصدقاء وليد عيدو، ومحبو باسل فليحان، وعارفو فرنسوا الحاج ووسام عيد، وكل اصدقاء مروان حماده والياس المر ومي شدياق، وكل أفراد عائلات شهداء الظل الذين تناثروا أشلاء في الهنا والهناك. هؤلاء اذا ما اجتمعوا، فإنهم، مع عائلات آلاف شهداء الحرب اللبنانية، والحروب، حروب الآخرين على أرضنا، الى شهداء الجنوب الصامد، هؤلاء قادرون على رسم معالم جديدة للبنان، لأنهم أيقنوا معنى الشهادة، وذاقوا معنى الألم، ولم يعودوا مستعدين للتنازل بعدما بذلوا الغالي والرخيص.
واني أتفهم تماماً موقف سعد الحريري وشعوره خلال زيارته المرتقبة الى دمشق كرئيس للحكومة، لأنه حتى لو ثبت عدم تورّط النظام هناك، فإنه لن ينسى محاولات العرقلة، وفي بعضها الاذلال الذي مورس على الرئيس الشهيد، كما على آخرين من رؤساء ووزراء ونواب ومسؤولين، ووسائل اعلام وغيرها.
نعم نريد ان نتطلّع الى المستقبل. ولكن أي مستقبل اذا لم يبنَ على منجزات الاستقلال الثاني الذي تحقق بانسحاب الاسرائيلي والسوري من الاراضي اللبنانية؟ أي مستقبل اذا لم يقدّر شهادات الناس؟ وأي مستقبل اذا لم يكن خالياً من أي سلاح غير شرعي؟ وأي مستقبل اذا لم تتحرر الارادة كاملة؟
المستقبل أمامنا، وهو ما سنبنيه معاً، بالنضال السياسي، والفكري والاجتماعي، لا بالسلاح، الذي مهما كان "مقدساً"، فإنه سيصير ميليشيوياً، عندما يتحوّل الى الداخل، للتقاتل، ولفرض الرأي والارادة والقرار، لأنه حينذاك سيعيد التاريخ دورته وسنجلب الخارج ليحتلنا مجدداً، وهذا ما لن نرضاه.

نايلة تويني

كاسك يا جبران...

للسنة الرابعة على التوالي أشرب نخبك يا جبران تويني.
أشرب نخب استشهادك المملوء دماء زكية والمجبول بالعنفوان والكرامة.
أستعرض وقفاتك البطولية في ساحة الحرية ومن على منبر البرلمان وعلى صفحات "النهار".
أستعيد خطاباتك ومقابلاتك وصوتك الهادر في وجه أعداء لبنان، وفي وجه المتاجرين به في الداخل، وفي وجه العملاء الصغار الصغار.
أهكذا يرحل الأبطال؟
أهكذا يهوي العمالقة؟
أهكذا تغادرنا في غفلة من الزمن ولبنان بأمسّ الحاجة إليك؟ أتتركنا ونحن في خضمّ "ثورة الأرز" التي أشعلت نارها مع زميلك الشهيد سمير قصير وبقية شهداء "انتفاضة الاستقلال"؟
لا.
جبران لم ترحل ولن تفعل.
أنت حاضر في ضميرنا ووجداننا.
أنت الصوت الصارخ في بريّة لبنان ومربعاته الأمنية وحاملي السلاح غير الشرعي وكل المتعاملين مع السوري الساعي دائما وأبدا الى قضم لبنان.
أنت باق في قلوبنا نستلهمك عند كل مفترق. نشحذ نار ثورتنا من غليان دمك في عروقنا.
ونعاهدك أن نبقى على وعدك وقسمك طالما بقيت قلوبنا تخفق وتنبض بحبّ لبنان.
جبران،
لن ننسى أن في يوم استشهادك ثمة من ظن أنه انتصر عليك وعلينا فشرب الكأس حتى الثمالة ظنا أنه انتقم منك وأسكتك. ولكنه بعد 4 أعوام يكتشف أنك لم تمت ولا يمكن أن تموت لأنك باق، باق، باق...

طوني أبي نجم

هذا اليَمّ التوينيّ

لا تستطيع الأيام والسنون تغييب جبران تويني وحضوره الساطع وصوته المدوّي، ولا تستطيع ان تحوِّله مجرَّد ذكرى، مجرَّد مناسبة، مجرد احتفال تكريمي ينتهي بانتهاء الكلمات وانسدال الستارة.
إنه هنا معنا. هنا دائماً. يتنقَّل بين المكاتب والطبقات والزملاء والزائرين، باسماً، مشجّعاً، مذكِّراً الجميع ان لـ"النهار" رسالة تتجاوز باهتماماتها حدود لبنان وقضاياه الى حدود العالم العربي وقضاياه، الى حدود الحرية في كل مكان، الى حدود الشعوب المناضلة دفاعاً وذوداً عن استقلالها وسيادتها.
إنه معنا، اليوم. غداً. وبعده. وبعد سنة وسنين.
هنا، لا يبارح المبنى الزجاجي الذي حاكه بيديه قطعة قطعة، وتابعه من الأساس حتى اكتملت حلته وانتشرت أسرة "النهار" بين طبقاته.
هنا، وسيبقى حاضراً في قلب "نهاره"، وقلوب النهاريين، يحثُّهم على المضيّ والإقدام في مسيرة الحرية والإباء، بشجاعة ومناعة وايمان.
وسيبقى في قلب لبنان العظيم، لبنانه الذي وهبه حبه الكبير، ولهفته، وشغفه، وأقسم له، وشهد واستشهد فداء عنه. وفي قلب كل لبناني يتطلَّع الى وطن سيد عزيز شامخ.
لا يمكن ان يتمَّ الاحتفال إن لم يتصدَّر جبراننا منبره وصفوفه، وإن لم تضج القاعة بدوي صوته الذي أجفل حتى الموت، وصانعي الموت، وأبناء الموت.
ها هو اليوم، ها هو يتابع تحضير مراسم الاحتفال بكل تفاصيله.
بل ها هو في مقدَّم الحضور، أول الواصلين، أول المتكلِّمين، أول المرددين "نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين، الى أبد الآبدين، دفاعاً عن لبنان العظيم".
ها هو جبران، جبراننا. وها نحن نتساءل، بحضوره المقيم فينا، ماذا يعني أن نكون أوفياء لـ"النهار" في ذكرى وارث آل تويني فيها أَباً عن جد؟
يعني أن نكون أوفياء للأوفياء، لحملة الرسالة والمشعل، للحقيقة والحريّة، للبنان الوطن والصيغة والنظام والديموقراطية المنزهة، للحداثة، للغة العربية والتراث العربي، ولحرّاس القيم والتقاليد الكتابيَّة، للمؤسَّسة التي اتسعت صفحاتها وأعمدتها وسطورها وكلماتها ومنشوراتها لكل الهموم الوطنيَّة والانسانية في هذه الأمة.
هذه العائلة النادرة، القريبة بفصولها من الحكايات والأساطير، القريبة برجالاتها وسيداتها من الينابيع الاولى للعطاء والتضحية والفداء.
جميعهم "استشهدوا"، في شكل أو في آخر، من جبران الجد المؤسٍّس الذي حمل همَّ العروبة وقضيتها التي كانت قضيته الاولى، حتى أُثقلت كاهله وانفجرت في قلبه ودماغه.
أما ذلك الجبل، ذلك الشهيد الحي، استاذنا غسان أطال الله عمره، فقد أعطى كل ما يملك. كل ما له. عقله، قلبه، خياله، ديناميكيته، ثقافته، شجاعته، رؤيويته الخلاَّقة، الى عشقه وهيامه ببيروت والقدس ورحاب العروبة الأصيلة التي ينتمي الى جذورها وتاريخها بكل وجدانه وعراقته.
في مثل هذا اليوم قبل أربع سنوات غادرنا الحبيب جبران على صهوة شهادة مدوّية وصلت دقَّات أجراسها الى أفياء القدس وحنوات فلسطين. حاملاً على كتف "نهاره" وعلى الكتف الأخرى لبنانه الذي جعله صلاة وحكاية للأجيال.
اليوم نجد أن مسؤوليتنا مضاعفة تجاه جبران الشهيد وجبران الجد، وتجاه ذلك الطود، ذلك الجبل، ذلك المعلم، تلك العلامة اللبنانيَّة الفريدة، معلمنا غسان، وتجاه "النهار" مدرستنا وبيتنا وعائلتنا التي انتقل مشعلها الى هذه الوردة الناصعة التي تقف صامدة ببسالة في وجه الرياح والعواصف.
لا تغرنَّكم فتوَّة نايلة جبران غسان جبران تويني، ولا يغرنَّكم هذا الضوء الذي يزقزق في وجهها وعينيها. فهي نايلتنا. وهي ربّانة هذه السفينة العريقة، المتخمة بالامجاد والأعباء والتضحيات والشهادات، وهي على قدر العزائم وقدر المسؤولية.
وعلى هذه الدرب، وفي هذا اليمّ التوينيّ الذي لا يعرف الهدوء ولا التعب، ستكمل نايلة المشوار.

"زيّان"

... حرفه لا يموت

وإن مات، حرفه حيٌّ لا يموت..
من غسل وجهه كل صباح بحرفٍ من أبجدية القضيّة الوطنية..
من زوّج قلمه للوطن، وأنجب منه كلمات الاستقلال والسيادة والحرّية..
من سكن فينا... إلى أبد الآبدين..

كلما حضر صوته، استعدّ قلمي للترحيب.. وكلما بدأت في ترتيب حروف اسمه، ارتعشت الذاكرة وزلزلت حنجرة قلم جبران التويني الأوراق.
تلك الحنجرة الوطنية التي كانت تضج بصرخة الحرّية معلنةً الحرب ضد الإرهاب الذي تعرض له وطننا الحبيب لسنوات وأخذ من بيننا أغلى الأحباب.
لم تكن تدري أن صرختها ملأت شرايينه حتى الاستشهاد..
وملأت أوردة الورق حبراً وطنيا حتى... الانفجار.

بكتكَ حروفٌ سقطت دمعتها غضباً عليهم وفخرا بك يوم سقوطهم في عليائك.
ظنّوا أنهم قتلوك لفرط جهلهم، ولم يعوا أن قلمك اخطبوط يحاصرهم حيثما كانوا.. ولا زالوا أغبى من فهمِ لغة الحرّية.

الحُرّ حرفٌ لا يخاف.. لا يُقهر.. لا يموت.

الهام ناصر

خواطر... مع جبران في رحلته الأخيرة

في الرحلة الاخيرة... كنا معا في باريس. وكانت المناسبة حضور حفل تقليد غسان تويني وسام جوقة الشرف الفرنسي من رتبة ضابط عرفانا بمسيرته وخدماته الجلى للعلاقات اللبنانية – الفرنسية. وفي الحفل ليل الجمعة 9 كانون الاول في مقر رئاسة الحكومة الفرنسية في شارع فارين في الدائرة السابعة من باريس، وقف رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان يلقي كلمة جمع فيها ادبا رفيعا بالكثير من العاطفة الشخصية التي تربط الرجلين المحبين للاداب و"الثقافة الانسيكولبيدية". وهناك في الصف الخلفي وقف جبران متابعا بشغف كبير كلمتي والده ودوفيلبان، وحمل في يده آلة تصوير اراد من خلالها ان يسجل تلك اللحظات المؤثرة والتي ما كانت إلا لتزيده فخرا واعتزازا بوالده، ذلك الرجل الكبير الكبير. وطوال الحفل التقط جبران صورا لكل من حوله، وكأني به يتابع مسارا بدأه وهو في سن الثامنة او التاسعة عندما التقط مصادفة صورة لحادث سير مروع على الطريق وهبّ مسرعا الى الجريدة ليعطي الفيلم ولينشر الخبر في اليوم التالي مع الصورة التي التقطها.
يوم الاحد 11 كانون الاول، كانت لنا زيارة لمي شدياق التي كانت طريحة الفراش في المستشفى المتخصص بعلاج ذوي الاصابات الخطرة خارج باريس. وكانت بين جبران ومي مودة وصداقة وتواصل. وتشاء المصادفات ونحن نعود مي مع سهام، ان يجري تسجيل لقطات من الزيارة بعدسة زميل لنا مصور من "ال بي سي" كان هناك بجانب مي. وكانت لحظات مؤثرة فعلا، لأنها آخر مشاهد حية التقطت لجبران تويني قبل استشهاده صبيحة اليوم التالي. ولعل اهم ما في زيارة مي، ان الاخيرة كانت تعاني في تلك الايام احباطا شديدا بسبب الآلام المبرحة التي سببتها الجراحات المتتالية التي خضعت لها طوال الشهرين الفاصلين بين محاولة اغتيالها واغتيال جبران. وإنْ انس لا انسى ولا اظن مي تنسى كيف رفع جبران معنوياتها، وشد من همتها، وشجعها، وغمرها عاطفة وحنانا، وهي في ذروة الألم. لقد كان الحس الانساني والعاطفي في شخصية جبران مجهولا لدى الكثيرين، اما نحن فكنا نعرفه وندرك ان عاطفته تجاه محيطه العائلي او في دائرة الاصدقاء كانت تتفجر في الشدائد، وكان الرجل الحاد في مواقفه السياسية يتحول كتلة حنان والى حضن يتسع لاحزان محبيه واشجانهم.
لن اسرد الساعات الاخيرة في حياته، ولكني اتوقف قليلا عند نظرة جبران في المرحلة التي سقط فيها، ولم يقل فيها الكثير.
كان جبران في تلك المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان منخرطا في معركة الاستقلال والسيادة ركنا اساسيا من اركان ثورة الارز، وكان يعرف انه على رأس لائحة الاهداف للتصفية الجسدية. ولم تساوره لحظة شك في هوية الجهة الفاعلة. وكان مقتنعا بوجود رابط بين اول محاولة اغتيال في الاول من تشرين الاول 2004 التي استهدفت مروان حماده، واغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولا الى آخر محاولة قبل استشهاده اي محاولة اغتيال مي شدياق في 25 تشرين ايلول 2005. وفي تلك الفترة كانت المعلومات الواردة من مصادر عربية واوروبية تشير الى ان الحكم في سوريا بدا يفقد توازنه بسبب الضغط الدولي والعربي الذي تعرض له في اعقاب اغتيال الرئيس الحريري واشتعال ثورة الارز في لبنان. في هذا المجال كان جبران تويني انضم الى المؤمنين، أسوة بزميله سمير قصير الذي سبقه الى الشهادة، بأن الديموقراطية لن تزهر حقيقة في لبنان ما لم تزهر في سوريا، وبأن ربيع بيروت لن يكون ما لم يكن ربيع العرب. في هذا الشأن انتقل جبران من موقف اللامبالي بما يحصل وراء الحدود، الى موقف الناظر بتمعن والمتابع بدقة بالغة لمآل التحولات التغييرية التي كانت تلوح في الاجواء السورية.
هذا لم يكن يعني ان جبران تويني ايد التدخل في الشأن السوري الداخلي. ولكنه ادرك ان لبنان لن يكون في مأمن من اطماع الجار المتعب ما لم يحصل تغيير جوهري في الذهنية السائدة على مستوى الحكم. وقد دلت التطورات اللاحقة ان شيئا لم يتغير الى اليوم، ولن يتغير. ولعل ابلغ الدلائل الاستنابات القضائية السورية التي يحاول حكام دمشق من خلالها فرض خريطة سياسية جديدة في البلاد، وذلك على مسافة ايام من زيارة رئيس الحكومة نجل رفيق الحريري. ومن المفيد ان يدرك هؤلاء الحكام ان الزيارة لن تلغي يقيناً بهوية الجهة التي ارتكبت هذا الكم من الجرائم السياسية في حق اركان الثورة الاستقلالية في لبنان.
سقط جسد جبران تويني على درب الاستقلال، كما سقطت قبله وبعده اجساد استقلاليين كبار. واليوم يحاولون اغتيالات من صنف آخر: الاغتيال السياسي والمعنوي. فحذار يا ابناء ثورة الارز ان تتراخوا، وحذار يا قادة ثورة الارز في اي موقع صرتم ان تديروا ظهوركم، او ان تدفنوا رؤوسكم في الرمال.

علي حماده

Monday, December 07, 2009

Our Heroes


I know I haven't published anything in a VERY long time, mainly because politics in Liban these days has decided NOT to follow democracy as the whole world recognize it, and used it's own version of "CONSENT DEMOCRACY".


But, and because we have to RECOGNIZE those who deserve to, this post is named for our own Interior Minister, Mr. Ziad Baroud, who was recently elected by Magazine Monocle, as one of the top 25 persons in the world who made a difference in their countries.

One can only be PROUD, and pray that we will see more of Mr. Baroud in the near future for the seek of our country.

Unfortunately, you need to be a subscriber to the magazine to read the article, but according to Lebanese-web-sites (Lebanese-forces and elnashra) the article talks about hoe extraordinary Baroud is, and his great effects on the political environment in the country.


Friday, May 29, 2009

The LEADER




This is the Orange General…live among his followers at Byblos.

He said: “I’m going to be the LEADER of the largest parliamentary bloc in the History of the Lebanese Republic” Check it here

Yet, the General was talking behind a “non-transparent-isolating-glass”, as the writing indicate in the picture above.

Irony of life…how the LEADER of the largest bloc ever is HIDING…and how those who don’t represent any other Christian (in the General’s opinion, those are EVERYBODY else, except maybe for Franjieh…at least for now) are walking among their supporters with no barriers.

But then again…what do we know? Who are we to discuss the sayings and opinions of the Orange General…the NEXT LEADER of the Parliament……

Irony of life…….

Friday, April 03, 2009

Let Them Try……

It’s Thursday.  It’s the day they have feared for a long time. It’s the day where they all couldn’t wait to read your editorial,  hoping they won’t be revealed, they won’t be exposed, that they would survive yet another week.

You were the voice of the nation. You were the beat of the nation. We have always waited for you, waited for your editorials. We wanted you to unmask the cowards, the thieves, the  hypocrites.

Now, after more than two years of your assassination, guess what dearest Gebran? They are still AFRAID, they are still SMALL, they are still COWARDS.

Yet, some of them thought  that they have the right to talk about you. To question your stands and beliefs, to lecture us about what you really meant, or what you said or where you stand.

Those low-life-journalist-wanna-be forgot that you were assassinated, not forgotten. That you are and will always stay alive in our souls, in our dreams, in our eternal hope for a better Liban. That no matter what they say, and no matter what they do, they wont be able to change us, or change our eternal beliefs.

Let them try, dear Gebran. They are exposed, naked, and small. While we are strong, faithful and loyal.

Sunday, March 01, 2009

Tribunal For Liban


They doubted us. They accused us of traitor. They wanted us to “move on”. They denied us our rights. They laughed at us for wanting justice and truth. And they kept on murdering us.

But we refused to surrender, to stop dreaming, to accept the reality, that we are not united, that we are not independent, that we don’t have democracy, and we won.

March 1st, 2009, justice is near, the truth is closer than ever before. The tribunal is a fact, not an theory. It’s a reality, not an illusion. It’s the fruit of our survival.

Congratulations Liban, congratulations to all our Martyrs, to each and every one of you who refused to give up, to all of us dreaming of an independent, stable, prosper Liban.

To my Idol Gebran, wish you were here with us today. It should have been you standing at Freedom Square, talking to us, congratulating us, promising us never to surrender, never to give up, never to lose faith, never to stop dreaming. But I’m certain that your soul is here with us, I can almost see you your face, with a huge smile on your face, and tears of joy in your eyes.

It’s a glorious day, to a glorious country. Congratulations Liban……   

Saturday, February 14, 2009

As If It Was 2005....

It is Feb. 14th, 2009. People from all over Liban gathered one more time refusing to give up. Somewhere there 'cause they want to remember Rafic Hariri, others were there 'casue they want to show the world that March 14th is still strong. I was there 'cause I can't even think that all our martyrs' blood be wasted. The tribunal is near. Justice is near.


I won't be talking politics, and what Politicians said. Pictures speak loud. We are still here, and we are still strong. Never give up Hope.......  












Saturday, January 24, 2009

Defining Victory

Back in the old days, victory was announced easily by the winning side; it was too obvious and too clear that you couldn't possible deny it. Or maybe it was due to the fact that the "winning side" was the one doing the act of announcing, while the "defeated side" is busy in trying to save whatever left there to be saved...

But nowadays, people can talk for HOURS, even DAYS, about how victory was theirs. They would bring evidences, and talk with so much power and pride that you can't even question them! What really AMAZES me, is that BOTH sides are doing this these times, and in many times, it is the beatin' up side that is doing all the talking about how BIG their victory was!!!

But then it hit me! It's all a matter of standards! It's all about how you see things, and how you classify them.

You see, for one side, more than 10 military casualties is often considered a defeat; having one tank destroyed is considered a defeat, getting shot at one of their choppers or fighting jets, without it even being brought down or at least damaged, is considered a defeat; getting one missile landing on their territories, even if it landed on a deserted-life-empty area, is considered a defeat! For this side, I can't see how on earth would they ever defeat an enemy, let alone claiming victory!!

On the other side, the number of civilians being savagely murdered, no matter how high it reaches; hundreds or even thousands, doesn't mean they were defeated; having thousands of injured innocent women and babies is not considered a defeat; having all their villages and cities TOTALLY destroyed, and not having one block or stone over the other is not considered a defeat! For this side, please tell me how on HELL would they ever admit that they were defeated!!!

There's an old Russian saying that says: "If you don't have BALLS, don't try to have sex with women!!!"
If you are driving your car on the highway with your wife and kids aboard, and some drunk driver tried to pass you over, you'd simply move to the side of the road, and let that idiot go on his way; in your win-lose balance, you can't afford to have your family being subjected to even a remote-danger from that drunk guy. However, if you were alone in your car, the probabilities are very high that you would not only NOT get that dude gets away with it, you would even go after him and kick his ass! Because the win-lose balance it different now.

But if you don't give a shit about your wife and kids, then you would simply get into a fight with that dude, even if that lead to the death of your family, and the destruction of your car. And then you would so proudly go on TV, announce yourself the hero of your nation, the victorious man, who with all the courage of the world, faced that arrogant barbaric savage low-life guy, and stood up on behalf of all your fellow country men!!!!!

You know what's even more ironic? The so-called nation would fill the streets hailing for you, nominating you as the "absolute hero who brought the nation's pride back", going on TV channels talking hours and hours about how that dude was kicked in the ass, for the first time in AGES, and how that they are all filled with joy and endless hope that their cause will be from now on alive and heard!!!!

In the mean time, a simple math would be:

Your wife and kids are DEAD, and you are busy burying them
Your car is a piece of junk, and you have to walk from now on
And that dude is taking his own family in his own ride out for dinner....

Yeah...you were victorious...and that dude was defeated....

Irony of life.....